الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

520

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

وأولوا عدة آيات من كتاب الله بهذا المنهج . أقول : ليست هي تأويلا لتلك الآيات ، بل تفسير إذا دلت عليها النصوص الصادرة عن أهل البيت عليهم السلام ، وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأمة الاسلامية بأخذ الدين منهم ومن القرآن الكريم ، فقد قال - فيما تواتر عنه من طرق أهل السنة - : إني تارك فيكم الثقلين ، لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما : كتاب الله ، وعترتي ، لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . وقال في ص 864 : وأما غيبة مهديهم فتنتهي رواياته إلى حكيمة . أقول : لقد قدمنا إثبات بطلان دعواه هذه في ذيل ما ذكره ص 844 . وقال في نفس الصفحة : كذلك رسل الله الذين غابوا قد أقاموا الحجة على قومهم ، وبلغوا رسالات الله في جيلهم . أقول : الرسول هو الذي نزل عليه الوحي بالدين ليبلغه إلى الناس ، ورسول دين الإسلام هو خاتم النبيين صلوات الله عليه وآله وعليهم قد بلغ رسالته . والإمام هو حجة الله بعد رسول الله يهدي الناس بأمر الله ، قال الله تعالى : ( وجعلنا أئمة يهدون بأمرنا ) ( 1 ) . وقد كان بعد رسول الله اثنا عشر إماما ، أحد عشر منهم بمرأى ومنظر من الناس يهدون من اهتدى بهم ، قد قتلهم أشقياء الأمة ، وغيب الله واحدا منهم ليملأ به الأرض عند ظهوره قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ،

--> ( 1 ) الأنبياء 21 : 73 .